عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

29

طبقات شعراء المحدثين

بأبي هل حلا بعينيك شيء * هو أسلاك يا خليلي بعدي كلّ شيء مرّ إذا لم تزرني * وهو عذب إذا رأيتك عندي فأجابه : سيدي أنت لم تردني فما ذا * حيلتي إذ شقيت منك بصدّ يعلم اللّه ما أعالج من شو * قي ومن حسرتي وغمّي ببعدي 2 - وكتب إليه أيضا ابن المعتزّ : يا أبا العباس قد شم * ر شعبان إزاره ومضى يسعى فيما يل * حق إنسان غباره فاغد نشرب صفوة الكأ * س ونسلبه وقاره وإذا ذكر العذ * ل شربنا بادكاره 3 - قال ابن المعتزّ وقد تواترت أمطار كثيرة : روينا فما نزداد يا ربّ من حيا * وأنت على ما في النفوس شهيد سقوف بيوتي صرن أرضا أدوسها * وحيطان داري ركّع وسجود 4 - وحدث أبو منصور الثعالبي قال : لما ورد أبو حفص السهروردي على الصاحب ابن عباد ، وقدمه إليه بعض كتابه فجاراه الصاحب في مسائل لم يحمد أثره فيها ، وكان في بصره سوء ، فقال الصاحب يداعبه : وكاتب جاءنا بأعمى * لم يحو علما ولا نفاذا فقلت للحاضرين كفوا * فقلب هذا كعين هذا ثم استنشده فأنشده أبياتا : دعوت على ثغره بالقلح * وفي شعر طرته بالجلح لعل غرامي به أن يقلّ * فقد برّحت بي تلك الملح فقال الصاحب : نسجت على منوال جميل في قوله : رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى * وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح وما أحسنت بعض إحسان ابن المعتزّ في قوله « 1 » : يا ربّ إن لم يكن في وصله طمع * وليس لي فرج من جور هجرته فاشف السقام الذي في سحر مقلته * واستر ملاحة خدّيه بلحيته

--> ( 1 ) ديوان ابن المعتزّ : ( 1 / 232 ) .